وغير ذلك، لا يثبتونه ولا ينفونه، فمن نفاه فهو عند أحمد والسلف مبتدع، ومن أثبته فهو عندهم مبتدع، والواجب عندهم السكوت عن هذا النوع، اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه، هذا معنى كلام الإمام أحمد ... إلى أن قال: وأنا أذكر لك كلام الحنابلة في هذه المسألة.
قال الشيخ تقي الدين، بعد كلام له في الرد على من قال: إنه ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عرض، قال ﵀: فهذه الألفاظ، لا يطلق إثباتها ولا نفيها، كلفظ الجوهر، والجسم، والحيز، ونحو ذلك من الألفاظ ... إلى أن قال - شيخ الإسلام: والمقصود أن الأئمة كأحمد وغيره، ذكر لهم أهل البدع الألفاظ المجملة، كلفظ: الجسم، والجوهر، والحيز، ولم يوافقوهم لا على إطلاق الإثبات، ولا على إطلاق النفي. انتهى كلام الشيخ تقي الدين.
وهذا آخر ما نقلنا من رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، ومن كلام أبي الوفا ابن عقيل، قال: وأنا أقطع أن أبا بكر وعمر ماتا ما عرفا الجوهر والعرض. انتهى. وفي هذا كفاية لمن أراد الله هدايته، والله أعلم.