[رسالة سليمان بن سمحان إلى عبد العزيز العلجي]
وله أيضا رحمه الله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من سليمان بن سحمان، إلى عبد العزيز العلجي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد بلغني أنك استدركت علي فيما تزعم، كلمات في أبيات، وذلك في قولي:
على السيد المعصوم والآل كلهم وأصحابه مع تابعي نهجهم بعد
فزعمت أنا ننكر ونشدد على من قال: سيدنا محمد ﷺ، وأن هذا مذهبنا، أهل نجد، وهذا كذب وافتراء علينا، ما أنكر ذلك منا أحد، ولا كان ذلك مذهبنا، بل إنما ينقل ذلك عن إمام مذهبك: مالك ﵀، فإن كان ذلك خطأ وعيبا، فعلى إمامك، وعلى نفسها تجني براقش.
وأما نحن: فلا ننكر ذلك، لقوله ﷺ " أنا سيد ولد آدم ولا فخر "١، وقوله: " إن ابني هذا سيد "٢، وقوله للأنصار: " قوموا إلى سيدكم " ٣، وقوله: "من سيدكم يا بني سلمة فقالوا له: الجد بن قيس، على أنا نبخله فينا، ثم قال ﷺ بل سيدكم عمرو بن الجموح"؛ إذا فهمت هذا، فمن أين لك أنا ننكر ذلك ونشدد فيه؟ ومن حدثك بهذا؟ أو نقل عنا؟ وفي أي كتاب وجدت ذلك؟ وقد كان لي عدة رسائل ومناظيم، وكل ذلك قد ذكرته فيها، فإذا تحققت هذا، وعلمت أن هذا