الأولى: أن النبي ﷺ إذا سن أمرين، وأراد أحد يأخذ بأحدهما ويترك الآخر، أنه لا ينكر عليه، كالقراءات الثابتة، ومثل الذين اختلفوا في آية، فقال أحدهما: ألم يقل الله كذا؟ وقال الآخر: ألم يقل الله كذا؟ وأنكر النبي ﷺ عليهم، وقال: " كل منكما محسن "؛ فأنكر الاختلاف، وصوب الجميع في الآية.
الثانية: إذا أم رجل قوماً، وهم يرون القنوت، أو يرون الجهر بالبسملة، وهو يرى غير ذلك، والأفضل ما رأى؛ فموافقتهم أحسن، ويصير المفضول، هو الفاضل.
وقال ابنا الشيخ: الشيخ حسين، والشيخ عبد الله، ﵏: عقيدة الشيخ، ﵀، التي يدين الله بها هي عقيدتنا، وديننا الذي ندين الله به، وهي عقيدة سلف الأمة وأئمتها، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهو: اتباع ما دل عليه الدليل، من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وعرض أقوال العلماء على ذلك؛ فما وافق كتاب الله وسنة رسوله ﷺ قبلناه، وأفتينا به، وما خالف ذلك، رددناه على قائله.
وهذا هو الأصل الذي أوصانا به في كتابه حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ الآية [سورة النساء آية: ٥٩] ، أجمع المفسرون على أن الرد إلى الله هو: الرد إلى كتابه، وأن