تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ٣] ، وقال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية [سورة النساء آية: ٥٩] .
وهذا أصل عظيم من أصول الدين; قال العلماء، ﵏: كل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ. وهذا القول الذي يقوله هؤلاء، يفضي إلى هجران الكتاب والسنة، وتبديل النصوص; والتقليد المفضي إلى هذا الإعراض عن تدبر الكتاب والسنة، فيه شبه بمن قال الله فيهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [سورة التوبة آية: ٣١] ، وقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [سورة الشورى آية: ٢١] .
وأهل الاجتهاد من العلماء، وإن كانوا معذورين باجتهادهم، إنما هو في معنى أدلة الكتاب والسنة، وينهون عن تقليدهم؛ فالأئمة، ﵏، اجتهدوا، ونصحوا; قال الشافعي، ﵀: إذا صح الحديث بخلاف قولي، فاضربوا بقولي الحائط؛ فهو مذهبي.
وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، رحمه الله تعالى: ما قولكم أدام الله النفع بعلومكم، فيمن اعتمد على كتب المتأخرين، من غير التفات إلى ما خالفها، من نصوص القرآن والسنة، وكلام السلف، والعلماء المتقدمين؟ ورأى أن