على الطريق "، وعن جابر بن عبد الله: " أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من خطبته قال: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها " ١، وزاد في طريق آخر: " وكل بدعة ضلالة " ٢، وقال ابن مسعود ﵁: "اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم؛ وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار "، وعنه: "إنكم اليوم على الفطرة، وإنكم ستُحْدِثون ويحدث لكم؛ فإذا رأيتم ذلك، فعليكم بالهدى الأول ".
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الناس: "أنه لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله ﷺ ". وعن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: " لتتبعنّ سنن من كان قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ " ٣، ومثله عن أبي هريرة ﵁. وقال علي لعبيدة السلماني: "اقضوا ما كنتم تقضون، فإني أكره الخلاف". جمع عثمان ﵁ الناس على حرف واحد، وألزمهم القراءة به، عن رأي واتفاق من الصحابة، خشية الاختلاف في القرآن.
فهذه الآيات الكريمات، وهذه الأحاديث النبويات دلت على ذم الاختلاف، وعيبه، وتحريمه، والتشديد فيه، والوعيد عليه بالنار، وبلغت من الشهرة، والتواتر، وقبول أهل العلم لها، واحتجاجهم بها، ما يورث العلم الضروري أن رسول الله ﷺ قالها وصدرت عنه؛ وإن زعم هذا المفتي أنه