المسند، والمرسل، أيهما أقوى؟
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، ﵀: عن المسند والمرسل، أيهما أقوى؟
فأجاب: المسند أقوى من المرسل، وذلك أن المسند: ما اتصل سنده إلى رسول الله ﷺ. فإذا كان السند كلهم ثقات، وليس فيهم شذوذ، فأجمع العلماء على الاحتجاج به إذا لم يعارضه مثله، أو أقوى منه. وأما المرسل: فهو ما رواه التابعي عن النبي ﷺ، كقول الحسن: قال رسول الله ﷺ كذا، وقول محمد بن شهاب الزهري: قال رسول الله ﷺ، وقول عطاء: قال رسول الله ﷺ؛ فسقط رجل بينه وبين رسول الله ﷺ. وكثير من أهل العلم لا يحتج بالمرسل إلا إذا اتصل وأسند من وجه صحيح. فإذا كان كذلك، تبين لك: أن المسند أقوى وأصح من المرسل بكثير. وقولك: ما معناهما؟ فيتبين لك ذلك من جواب المسألة قبلها. ومن أصح المراسيل عندهم، مراسيل سعيد بن المسيب القرشي المدني عالم المدينة؛ وقيل: إنه أعلم التابعين وأفضلهم.
إذا جاء خبران عن النبي ﷺ: أحدهما يدل على الأمر،
والآخر يدل على النهي، أيهما أرجح؟
وسئل: إذا جاء خبران عن النبي ﷺ: أحدهما يدل على الأمر، والآخر يدل على النهي، أيهما أرجح؟
فأجاب: الراجح ما صح سنده عن النبي ﷺ بنقل العدول الثقات الضابطين؛ فإن قدر اتحادهما في الصحة، فإن أمكن معرفة الآخر منهما أخذ بالآخر لأنه هو الناسخ، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل رسول الله ﷺ أو قوله؛ فإن لم