سواء من ولوغه أو غيره، لأنهما نجسان وما تولد منهما، لقوله ﷺ: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً " ١، متفق عليه، ولمسلم: " أولاهن بالتراب " ٢. وأما النجاسات على الأرض، فيطهرها أن يغمرها بالماء فيذهب عينها ولونها، لقوله ﷺ: " صبوا على بول الأعرابي ذنوباً من ماء " ٣، متفق عليه. وأما باقي النجاسات، ففيه عن أحمد ثلاث روايات: الأولى: تغسل سبعاً، والثانية: ثلاثاً، والثالثة: تكاثر بالماء حتى تذهب عينها ولونها من غير عدد، لقول النبي ﷺ: " اغسليه بالماء " ٤، ولم يذكر عدداً؛ وهذا مذهب الشافعي، واختاره شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، ﵀، وهو المفتى به عندنا.
سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: عن قوله: نحو تراب؟
فأجاب: نحو التراب هو كل جامد منق، كالأشنان والصابون والسدر.
وسئل: هل تفتقر إزالة النجاسة إلى نية؟
فأجاب: لا تقتقر إلى نية، بل متى زالت النجاسة بالماء طهر المحل لأنها من التروك، بخلاف الأوامر فإنها تفتقر إلى نية، لقوله ﵇: " إنّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " ٥ الحديث، لكن عليه أن يزيل النجاسة عن أعضائه، وعن بدنه قبل الغسل.