فانتبه لنفسك، واتبع نبيك المعصوم، الذي أرسله الله: ﴿مُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ [سورة الأحزاب آية: ٤٥-٤٦] ، ﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [سورة الجاثية آية: ١٨-١٩] . وقد عرفت حكمه ﷺ في ماهية الحرير، وأنه نهى عنه إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع، وكن من عبادة الأهواء على حذر، ومن أنذر فقد أعذر، ولقد أحسن من قال:
وعبادة الأهواء في تطويحها ... بالدين مثل عبادة الأوثانِ
والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.
وأجاب أيضاً: اعلم أن الأحاديث قد تظاهرت عن رسول الله ﷺ بالنهي عن الحرير وتحريمه، على ذكور هذه الأمة؛ فقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي، عن حذيفة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " ١. وأخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي، عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: " أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها " ٢. وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة، عن علي ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ