اتفقوا كلهم على أنها ثياب فيها حرير، وليست بحرير مصمت انتهى. وأخرج البخاري، وأبو داود، والنسائي عن عمر ﵁ " أنه رأى حلة سيراء تباع فقال يا رسول الله: لو ابتعتها تلبسها للوفد إذا أتوك، والجمعة؟ فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة " ١، قال: أبو داود والنسائي، السيراء: المضلع بالقز. وقال في النهاية: السيراء: بكسر السين وفتح الياء والمد: نوع من البرود، يخالطه حرير، كالسيور، وأخرجه الأئمة من حديث علي ﵁.
قال شيخ الإسلام، ﵀: حديث السيراء، والقسي، يستدل به على تحريم ما ظهر فيه الحرير، لأن ما فيه خيوط أو سيور، لا بد أن تنسج مع غيرها من الكتان والقطن؛ فالنبي ﷺ حرمها لظهور الحرير فيها، ولم يسأل هل وزن ذلك الموضع من الكتان والقطن أكثر أم لا، مع أن عادته أنه أقل. انتهى. وقال: والمنصوص عن أحمد، وقدماء الأصحاب، إباحة الخز، دون الملحم وغيره. انتهى من جمع الجوامع.
ومما يدل لما قرره هؤلاء الأئمة الحفاظ، ما أخرجه البزار والطبراني عن معاذ بن جبل ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ جبة مجيبة، بضم الميم وفتح الجيم، بعدها ياء