سئل الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: عن العمامة، هل هي سنة؟ وما الفرق بينها وبين العقال؟
فأجاب: العمامة المسؤول عنها من المباحات، التي أباحها الله ورسوله، وإنما يستحب منها: ما قصد به موافقة رسول الله ﷺ في هيئة لبسه، كلبسها مع ارخاء الذؤابة، دون لبسها على هيئة العصابة، فإنها حينئذ: لا فرق بينها وبين العقال المعروف؛ ولهذا نص العلماء، ﵏، من أصحابنا وغيرهم، على أنه يشترط لجواز المسح عليها، أن تكون محنكة، أو ذات ذؤابة، وأما العصابة فلا يجوز المسح عليها عندهم.
وقصد موافقة رسول الله ﷺ في أفعاله، من لبس، وأكل، وشرب وغير ذلك: سنة، ولكن لا يقصر على العمامة فقط، وهذا كقول العلماء: سنة الأكل كذا، سنة الشرب كذا، سنة اللبس كذا، ثم يذكرون ما روي عن النبي ﷺ في ذلك من الأخبار الصحيحة.
وأما جعل هذه العصائب التي تشبه العقال سنة، فلا يظهر لي، بل هو مباح، من جملة اللباس المباح، ومن قال: إنها مسنونة، فقد أخطأ، وأفتى بجهل; فلا ينبغي الأخذ عنه، وتلقي ما يمليه من جهالاته وترهاته؟ كذلك جعل لبسها مطلقاً، على أي وجه كان، دليلاً وعلامة على الدخول في