عدداً، علمنا أنه لا توقيت في ذلك. وفي الصحيحين عن عائشة قالت: " ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة " ١. وفي بعض طرق حديث حذيفة الذي فيه أنه ﷺ قرأ في ركعة: سورة البقرة والنساء وآل عمران، أنه لم يصل في تلك الليلة إلا ركعتين، وأن ذلك في رمضان.
وروي عن الصحابة، ﵃، في التراويح أنواع، واختلف العلماء في المختار منها، مع تجويزهم لفعل الجميع؛ فاختار الشافعي وأحمد عشرين ركعة، مع أن أحمد نص على أنه لا بأس بالزيادة، وقال: روي في ذلك ألوان ولم يقض فيه بشيء. وقال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يصلي في رمضان ما لا يحصى من التراويح. واختار مالك ستاً وثلاثين ركعة. وحكى الترمذي عن بعض العلماء اختيار إحدى وأربعين ركعة مع الوتر، قال: وهو قول أهل المدينة، والعمل على هذا عندهم بالمدينة; وقال إسحاق بن إبراهيم: نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب.
قال الشيخ تقي الدين: والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد: عشرين ركعة، أو كمذهب مالك: ستاً وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة، فقد أحسن كما نص عليه أحمد لعدم التوقيت، فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره. وقد تقدم قول عائشة: " ما