عن هذا الأمر وعن هذا الحكم أحد، إلا من جاء بنص جلي، أو إجماع متيقن على خروجه عنه، وليس ذلك إلا للفذ وحده. قالوا: ولأنه قد ثبت بالاجماع أنه لا بد للجمعة من عدد، فكان اثنين، لحديث مالك بن الحويرث الذي في الصحيح، أن النبي ﷺ قال: " إذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما " ١، فجعل النبي ﷺ للاثنين حكم الجماعة في الصلاة، فكذلك الجمعة. قالوا: ولحديث طارق بن شهاب أن النبي ﷺ قال: " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة " ٢ الحديث; فأوجبها ﷺ في الجماعة مطلقاً من غير قيد بعدد من الأعداد؛ والمطلق في كلام الشارع محمول على المقيد; فنظرنا إلى لفظ الجماعة في لسان الشارع، فوجدناه اثنين فأكثر، لحديث مالك بن الحويرث الذي تقدم، ولقوله ﷺ: " اثنان فما فوقهما جماعة " ٣، رواه ابن ماجة وابن عدي والدارقطني، والبيهقي وضعفه عن أبي موسى، ورواه أحمد في مسنده، والطبراني وابن عدي عن أبي أمامة، ورواه ابن سعد والبغوي وأبو منصور الماوردي عن الحكم بن عمير; ورواه الدارقطني من رواية عثمان بن عبد الرحمن المدني عن أبيه عن جده عمرو بن العاص، وعثمان بن عبد الرحمن هذا، قيل: لعله القاضي، تركوه. وبالجملة: فهو بالنظر إلى كثرة طرقه
Kitab: الدرر السنية في الأجوبة النجدية · Pengarang: عبد الرحمن بن قاسم
Baca Juz 5, halaman 23
Rujukan halaman ini: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 5، ص 23 (SanadKitab #3055, hlm. urut 1773)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.