وأجاب الشيخ سعيد بن حجي: قال ابن القيم في الهدي: وكان من هديه ﷺ إذا فرغ من دفن الميت، قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت، ولا يلقن الميت، كما يفعله الناس اليوم; وأما الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه من حديث أبي أمامة ... إلخ، فهذا حديث لا يصح رفعه; لكن قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فهذا الذي يصنعون إذا دفن الميت ... إلخ؟ فقال: ما رأيت أحداً فعله إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة، جاء إنسان فقال ذلك. انتهى ملخصاً.
وقوله: " كان إذا فرغ من دفن الميت ... إلخ "، حديث رواه أبو داود؛ فهذا التلقين لم يثبت عن النبي ﷺ، وقد أنكر المسلمون ذلك في زماننا، والله أعلم.
[وضع الجريدة على القبر]
سئل الشيخ عبد الله بن محمد: عن وضع الجريدة على القبر ... ؟
فأجاب: المسألة فيها خلاف، فإن بعض الفقهاء يرى استحباب وضع الجريدة على القبر، وبعضهم لا يرى ذلك، لأنه خاص بالنبي ﷺ ويحتمل العموم. وأما جعل الرياحين على القبر، فبدعة منهي عنها، لأنه من تخليق القبر المنهي عنه، بخلاف جعل الجريدة عليه، لأنه ثبت أن رسول الله ﷺ " مر بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي