Lewati ke konten

Kitab: الدرر السنية في الأجوبة النجدية · Pengarang: عبد الرحمن بن قاسم

Baca Juz 5, halaman 104

  1. المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
  2. كتاب الجنائز

وأهل السنن عن ابن عباس، ﵄، قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج ; " ١؛ ومعلوم أن إيقاد السرج إنما لعن فاعله لكونه وسيلة إلى تعظيمها، وجعلها نصباً يوفض إليها المشركون، وكذلك اتخاذ المساجد على قبور الأنبياء والصالحين.

ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: أنه إذا لعن من فعل ما هو وسيلة إلى التعظيم والغلو، وإن كان المصلي عندها ومتخذها مساجد إنما وجه وجهه وقلبه إلى الله وحده، فكيف إذا وجه وجهه إلى أرباب القبور، وأرواح الأموات، وأقبل عليها بكليته، وطلب النفع منها من دون الله؟ فإنه قد صرف ما هو من خصائص الربوبية، لمن لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً. فمن جعل لله شريكاً يلتجئ إليه ويعلق به قلبه، ويوجه إليه وجهه، ويرغب إليه دون الله، فقد جعل لله نداً، كما في الصحيحين عن ابن مسعود ﵁: " قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك " ٢ الحديث.

وقد بين تعالى في كتابه دينه الحنيف، فيما ذكر عن خليله إبراهيم ﵇، أنه ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة الأنعام آية: ٧٨-٧٩] ، وقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ

Rujukan halaman ini: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 5، ص 104 (SanadKitab #3055, hlm. urut 1855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.