تعداده، هل لاتخاذ القبور مساجد معنى سوى هذا الذي تقضي الضرورة بأنه عينه؟ بل كثيراً ما وجدنا القباب والمشاهد، أحيا كثيراً من المساجد، فالله المستعان.
وقد ثبت في الصحيحين والسنن، عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن البناء على القبور، وأمر بهدمه، كما رواه مسلم في صحيحه، حيث قال وساق بسنده إلى أبي الهياج الأسدي، قال: " قال علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا أدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته " ١، وساق بسنده إلى جابر، قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه " ٢. قال هارون بن سعيد الأيلي: قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث، أن ثمامة حدثه قال: " كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها " ٣.
وقال الترمذي: في جامعه باب ما جاء في تسوية القبور، وساق بسنده إلى وائل بن حجر، أن علياً ﵁ قال لأبي الهياج الأسدي: " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا تمثالاً إلا طمسته " ٤، قال: وفي الباب عن جابر، باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها، وساق بسنده إلى