في الزكاة فقد اختلف العلماء فيها: فمنعها بعضهم وأمر بأخذ الزكاة من كل صنف من المال، وأجاز ذلك بعضهم، واحتج بما ذكره البخاري في صحيحه: أن معاذ بن جبل صاحب رسول الله ﷺ أخذ من أهل اليمن قيمة الصدقة، وقال:" ذلك أهون عليكم، وخير لأصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة "، وقد بوب البخاري على ذلك في كتاب الزكاة، واحتج عليها بأحاديث صحيحة تدل عنده على الجواز.
وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: أخذ الزكاة دراهم عن ثمرة النخل إذا بيعت، أكثر العلماء لا يجيزونه، وأجازه شيخ الإسلام وهو إمام جليل.
وأجاب الشيخ حسن بن حسين بن علي: المشهور في المذهب: أنه لا يجزئ إخراج القيمة، وهو مذهب الشافعي، وفي رواية يجزئ إذا كان أنفع لأهل الزكاة؛ وهذا قول مالك، وأبي حنيفة؛ والقول بالإجزاء عند عدم العين وسط بين القولين.
[نقل الزكاة من بلد إلى بلد]
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن نقلها؟
فأجاب: الذي نفهم أن الذي نقل إلى النبي ﷺ من الزكاة، زكاة البادية، وأما زكاة القرى، فيذكرون أن النبي ﷺ ما نقلها هو ولا أصحابه، إلا إذا لم يجدوا في أهل البلد من