فصل
وسئل أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر: عن زيارة قبر النبي ﷺ ... إلخ؟
فأجابوا: إن كان زيارة هذا الزائر لقبر النبي ﷺ أو الصالح، فيها شد رحل، فهي زيارة بدعية، ووسيلة من وسائل الشرك؛ وقد اختلف العلماء في جواز قصر الصلاة في هذا السفر: فمنهم من يجوز القصر، ومنهم لا يجوزه، ويقول: هذا سفر معصية لا يجوز فيه قصر الصلاة، لما في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى " ١. وإن كانت الزيارة بغير شد رحل فهي مستحبة، كزيارته ﷺ القبور، وأمره بها; وفي الحديث عنه ﷺ أنه سن للزائر أن يقول: " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين. نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم " ٢. هذه هي الزيارة الشرعية التي فعلها ﷺ وأمر بها، وهي دعاء الله للميت المسلم لا دعاء الميت نفسه، ولا يتحرى الدعاء عند قبره؛ فإن دعاء الزائر صاحب القبر شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام، وهو شرك عابدي الأصنام قبل بعث