وحسبوا الطعام المؤجل بسعر وقته، بدراهم، على صاحب الرهن؟
فأجاب: هذا لا يجوز، لأنه اعتياض دراهم زائدة على رأس ماله، فهذا عين الربا وليس له إلا ما أسلم فيه، أو رأس ماله إن اتفقا على فسخ العقد، وأما الربح والتقويم بسعر الوقت، فهذا لا يصح.
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: إذا كان لرجل على آخر طعام، فلم يجد عنده ما يوفيه، فأعطاه دراهم على السعر عن الطعام الذي في ذمته ... إلخ؟
فأجاب: لا يجوز ذلك، وهو قول جمهور العلماء، قال في المغني والشرح: لا نعلم فيه خلافا، أعني إذا كان الطعام سلما أو مبيعا، وإن لم يكن سلما وكان عمارة نخل، أو قرضا أو أجرة أو قيمة متلف، فهذا يجوز لصاحبه أن يأخذ ثمنه ممن هو في ذمته، بشرط قبضه في المجلس، لئلا يكون بيع دين بدين ; لأنه ليس مبيعا، وأما السلم والمبيع، فلا يجوز بيعه قبل قبضه ولو لبائعه، وذلك لصحة الأحاديث عن رسول الله ﷺ بالنهي عنه. فثبت في الصحيحين عنه ﷺ قال " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " ١ وفي لفظ في الصحيحين " فلا يبعه حتى يكتاله " ٢ فإذا باعه رب الدين لبائعه قبل قبضه، فقد خالف النصوص الواردة عن النبي ﷺ من وجهين
أحدهما: أنه باعه