صاحب الدراهم يعطي رأس ماله ولا ينجم، بل يعطاه حاضرا، إلا إن كان من عليه الدراهم معسرا، فينظر إلى ميسرة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [سورة البقرة آية: ٢٨٠] .
وسئل أيضا: الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمهما الله تعالى: عن الرهون التي استعملها كثير، إذا احتاج إنسان: أخذ مالا من آخر، لا بعقد القرضة بل على سبيل الإباحة والتراضي، ودفع المحتاج إلى صاحب المال أرضه بالمزارعة، لأجل المال الذي في ذمته ... الخ؟
فأجاب: قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة البقرة آية: ٢٧٨] وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [سورة النساء آية: ٥٩] وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك " ١ رواه أبو داود والترمذي، وصححه.
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: بين النبي ﷺ أنه لا يحل أن يقرض الرجل الرجل ويبيعه ليحابيه، لأجل ذلك القرض،