والمغارسة كون البذر والغراس من رب الأرض، فيجوز أن يخرج العامل في قول عمر، وابن مسعود وغيرهما; ونص عليه في رواية مهنا، وصححه في المغني والشرح، واختاره أبو محمد الجوزي، والشيخ تقي الدين، وعليه عمل الناس; لأن الأصل المعمول عليه في المزارعة، قصة خيبر، ولم يذكر النبي ﷺ أن البذر على المسلمين، وظاهر المذهب اشتراطه، نص عليه في رواية الجماعة، واختاره عامة الأصحاب، وقدمه في التنقيح وتبعه المصنف في الإقناع وقطع به في المنتهى، انتهى; فقد علمت: أنه فاسد في الثانية بلا خلاف، وإنما الخلاف في الأولى، وأن العمل على جوازه.
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: عن تصبير الأرض التي غورس عليها قبل أن يغل الغرس ولو لم يذكرا مدة الصبرة؟
فأجاب: نعم يجوز ذلك وعليه الفتوى عند أهل نجد، وذكرا أن عمل الشيخ عبد الرحمن بن حسن على ذلك، والجهالة تغتفر في مثل ذلك للحاجة، ويؤيده: ما اختاره الشيخ تقي الدين، من جواز إجارة الأرض، والمغارسة على الشجر.
سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: إذا دفع أرضه لإنسان يغرسها، هل يجوز لصاحب الأرض بيع نصيبه من الغرس؟ ولو لم تتم المدة؟