فيه، كالقتل وقطع الطريق وأخذ المال، ومنها: ما لا يباح فيه القصاص، كالفواحش والكذب ونحو ذلك، قال الله تعالى في الأول: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [سورة الشورى آية: ٤٠] وقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [سورة النحل آية: ١٢٦] فأباح الاعتداء والعقوبة بالمثل، فلما قال ﷺ هنا " ولا تخن من خانك " ١ علم أن هذا مما لا يباح فيه العقوبة بالمثل، والله أعلم;
فإذا تقرر هذا: عرفت أن الصواب في المسألة، ما رجحه الشيخ تقي الدين وابن القيم رحمهما الله فيما تقدم، وهذا هو الموافق لقواعد الشرع.
وأجاب الشيخ حسين بن الشيخ محمد: وأما مسألة الظفر، فإن كان سبب الحق ظاهرا، جاز له أن يأخذ قدر حقه.
وسئل الشيخ: عبد الرحمن بن حسن: عن حديث عمران بن حصين، في قصة العقيلي الذي قال للنبي ﷺ "بم أخذتني، وأخذت سابقة الحاج؟ فقال: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف " ٢.
فأجاب: الحديث أخرجه الإمام أحمد ومسلم، وأبو داود والنسائي، وها أنا أسوق رواية أحمد في مسنده: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن أبي قلابة عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: "كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وأسر