لأن الكاتب لم يذكر سماعه لكلامها، ولا ذكر شهادة منه بذلك.
فصل
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل يجوز للوالد أن يفضل أحداً من أولاده في العطية؟
فأجاب: لا يجوز أن يفضل أحداً من أولاده على أحد منهم في العطية.
وأجاب أيضاً: الوالد إذا أعطى بعض بنيه عطية وحازها، لم يرجعوا عليه.
وأجاب ابناه: الشيخ حسين، والشيخ عبد الله: لا يجوز للوالد التفضيل بين أولاده في العطية، بل يحرم عليه ذلك، ويجب عليه ردها أو التسوية بينهم، كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ في قصة النعمان بن بشير، لما نحله أبوه نحلة، فقالت أمه: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، فأتاه فأخبره فقال: " كل أولادك أعطيت مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " ١، وفي لفظ آخر: " لا تشهدني على جور " قال النعمان: فرد أبي تلك العطية ٢؛ وهذا مذهب الإمام أحمد وغيره، وهو الصواب.
وسئل أيضاً الشيخ عبد الله: عمن أعطى بعض بنيه، فلما مرض أراد الرجوع، هل يجوز له؟