وملكها، ويريد أن يبيع ولده من الزنى؟
الجواب: هذا ينبغي له أن يعتقه، باتفاق العلماء، بل قد تنازع العلماء: هل يعتق عليه من غير إعتاق؟ على قولي:; أحدهما: أنه يعتق عليه، وهو مذهب أبي حنيفة، وقول القاضي أبي يعلى من أصحاب أحمد؛ ولكن مع هذا لا يرث هذا لهذا، ولا هذا لهذا. والقول الثاني: لا يعتق عليه، وهو مذهب مالك والشافعي، وأحمد في المنصوص عنه. انتهى.
فجواب شيخ الإسلام، ﵀، هذا، ظاهر في أن ولد جارية أم ذلك الواطئ، لا يلحقه نسبه عند أحد من الأئمة الأربعة، وأن النّزاع بينهم في العتق، عتق ذلك المولود بمجرد انتقاله إلى الواطئ بالإرث: فقال به أبو حنيفة، ﵀، والقاضي أبو يعلى من أصحاب أحمد، ومنعه الجمهور أحمد ومالك والشافعي. وأما عدم لحوق النسب فلم يختلفوا فيه، فإن عند أبي حنيفة والقاضي أبي يعلى: أنه لا يرث هذا لهذا، ولا هذا لهذا، مع قوله بعتقه بمجرد انتقاله إلى الواطئ بالإرث.
وقوله، ﵀: ينبغي أن يعتقه، يفيد تأكد الاستحباب عند الشيخ; وقال في الفروع: ويحدّ على الأصح، بوطئه أمة أبيه وأمه عالماً تحريمه، ولا يلحقه ولد، نقله حنبل وغيره. انتهى. وكونه لا يلحقه، لأنه