والفرق بين ما يفعل بعض الأحيان فيجوز، وما يجعل عادة وسنة فلا يجوز، وهذا ظاهر عند أهل العلم.
وأجاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن: تقبيل يد السادة المنسوبين لأهل البيت، لم يكن الصحابة، ﵃، يعتادونه، لا مع رسول الله ﷺ ولا مع أهل بيته؛ ولا شك أنهم أعظم الناس محبة له وتوقيراً، وإنما كانوا يعتادون السلام والمصافحة، اتباعاً لما سنه رسول الله ﷺ بأمره وفعله، فقال: " أفشوا السلام بينكم " ١، وصح عنه ﷺ أنه قيل له: "الرجل يلقى أخاه، أينحني له؟ قال: لا، قيل: أيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قيل: أيصافحه؟ قال: نعم " ٢.
وأما ما ورد: أنه " لما قدم عليه أصحابه من غزوة مؤتة قبلوا يده، قالوا: نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون " ٣، وأما ما ورد في معنى هذا، فإنما وقع نادراً، وقد جوزه بعض الأئمة، كالإمام أحمد، ﵀، إذا وقع كذلك لا على وجه التعظيم للدنيا. واشترط الأئمة في ذلك: أن لا يمد إليه يده يقبلها، ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀; وذهب بعضهم: إلى كراهة تقبيل اليد مطلقاً، كالإمام مالك، ﵀.
وقال سليمان بن حرب: هي السجدة الصغرى، هذا إذا لم يفض إلى التعظيم والخضوع وتغيير السنة، أما إذا اقترن