إليه إلا من جهته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [سورة آل عمران آية: ٣١] ، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً﴾ [سورة النساء آية: ١٧٤] ، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٥٨] .
وأكمل الله له الدين، وبلغ البلاغ المبين، وأشهد أمته على البلاغ، وأشهد ربه على أمته له بالبلاغ، وقال ﷺ: " تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " ١، وقال أبو ذر ﵁: "لقد توفي رسول الله ﷺ، وما من طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علماً". وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: " قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً، ذكر فيه بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، علم ذلك من علمه وجهله من جهله " ٢.
والمقصود بهذا: ما قد شاع وذاع من إعراض المنتسبين إلى الإسلام - وأنهم من أمة الإجابة - عن دينهم وما خلقوا له - وقامت عليه الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية - من لزوم الإسلام ومعرفته، والبراءة من ضده،?