من سنتي "، ورواه الإمام أحمد أيضاً من حديث سعد بن أبي وقاص، ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: " طوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء؟ قال: قوم صالحون قليل، في قوم سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم " ١، قال الأوزاعي في تفسيره: أما إنه ما يذهب الإسلام، ولكن يذهب أهل السنة، حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد، أو رجلان.
ورواه البخاري عن مرداس السلمي قال: قال رسول الله ﷺ: "يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حثالة كحثالة الشعير، أو التمر، لا يباليهم الله باله" ٢. وكان الحسن البصري يقول لأصحابه: "يا أهل السنة ترفقوا رحمكم الله، فإنكم من أول الناس". وقال يوسف بن عبيد: "ليس شيء أغرب من السنة، وأغرب منها من يعرفها". وروى أبو القاسم الطبراني وغيره، بإسناد فيه نظر، من حديث أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " المتمسك بسنتي عند اختلاف أمتي، له أجر شهيد ".
وروى مسلم في صحيحه عن معقل بن يسار: أن رسول الله ﷺ قال: "العبادة في الهرج كهجرة إلي " ٣. وعن الحسن البصري: "لو أن رجلاً من الصدر الأول بُعث، ما عرف من الإسلام شيئاً إلا هذه الصلاة. ثم قال: أما والله، لئن عاش على هذه المنكرات، فرأى صاحب بدعة يدعو إلى بدعته، وصاحب دنيا يدعو إلى