لا يقال فيهم إلا الحسنى، مع أنهم عثوا في دمائهم. ومعلوم أن كلاً من الطائفتين، معتقدة أنها على الحق، والأخرى ظالمة، ونبغ من أصحاب علي ﵁ من أشرك بعلي، وأجمع الصحابة على كفرهم، وردتهم، وقتلهم؛ أترى أهل الشام لو حملتهم مخالفة علي على الاجتماع بهم، والاعتذار عنهم، والمقاتلة معهم، لو امتنعوا، أترى أن أحداً من الصحابة شك في كفر من التجأ إليهم، ولم يظهر البراءة من اعتقادهم، وإنما التجأ إليهم من التجأ، لأجل الاقتصاص من قتلة عثمان؟
قال، ﵀: فتفكر في هذه القصة، فإنها لا تبقي شبهة إلا على من أراد الله فتنته. انتهى كلامه، رحمه الله تعالى. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.