وقال البخاري، ﵀، في الأدب المفرد: باب لا يسلَّم على الفاسق، وذكر بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: "لا تسلِّموا على شرّاب الخمر"، وذكر بسنده أيضاً عن قتادة عن الحسن: "ليس بينك وبين الفاسق حرمة"، وذكر: "عن أبي رزيق أنه سمع علي بن عبد الله بن عباس ينهى عن الشطرنج، ويقول: لا تسلِّموا على من لعب بها، وهي من الميسر". ثم قال بعد ذلك: باب ترك السلام على المتخلق - يعني بالطيب - وأصحاب المعاصي، وذكر بسنده عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "مر النبي ﷺ على قوم فيهم رجل متخلّق بخلوق، فنظر إليهم وسلّم عليهم، وأعرض عن الرجل. فقال الرجل: أعرضت عني يا رسول الله؟ قال: بين عينيك جمرة من النار ".
وذكر بسنده عن عبد الله بن وائل السهمي، عن أبيه عن جده: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ وفي يده خاتم من ذهب، فأعرض عنه. فلما رأى الرجل كراهيته للذهب ذهب فألقاه، وأخذ خاتماً من حديد فلبسه، وأتى النبي ﷺ، فقال: هذا شر، هذا حلية أهل النار. فرجع فطرحه، ولبس خاتماً من ورق، فسكت عنه النبي ﷺ"، وذكر بسنده عن أبي سعيد ﵁ قال: "أقبل رجل من البحرين على النبي ﷺ، فسلم عليه، فلم يرد عليه