عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً﴾ : [سورة الجن آية: ١٩-٢١] .
وقال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [سورة طه آية: ١٢٣-١٢٤] .
والهدى الذي وعد الله به خلقه: محمد ﷺ والقرآن. والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ما تحصى ولا تعد.
فمن ذلك: أنه ﷺ أخذ عشر سنين، وبعض الحادية، قبل أن تفرض الفرائض: يدعو الناس إلى توحيد الله وعبادته، وترك عبادة ما سواه، يوافي الناس بالمواسم ﷺ بعكاظ، وذي المجاز، ومجنة، يقول: " يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله، كلمة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم، وتكونون بها ملوكا في الجنة " فلما قال لعمه أبي طالب، حين حضرته الوفاة " يا عم قل لا إله إلا الله "، قال أبو جهل، وعبد الله ابن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟
ولما قال لقومه: " قولوا لا إله إلا الله " ١ قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [سورة ص آية: ٥] فعرف كفار قريش: أن قول لا إله إلا الله، ليس مجرد اللفظ، وإنما