وفي الحديث عنه ﷺ: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " ١.
فالناصح لنفسه، الطالب نجاتها، المتبع للحق، يأخذ دينه من أصله، من كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ﴾ [سورة آل عمران آية: ١٩ب] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [سورة آل عمران آية: ٨٥] وهذا كتاب الله بين أيديكم، وتفاسيره موجودة، وأحاديث رسول الله ﷺ كذلك، وشروح العلماء الربانيين، وما فسروا به القرآن، والأحاديث.
والقول الذي لا حقيقة له، لا يجدي على قائله شيئا، فدعواك أنك على حق، فمعاذ الله، ووعودك باطلة، ومن أكذب الكذب، وكل من له عقل صحيح، يشهد ببطلان قولك، وافترائك، وكذبك; فإن قلت: إن الله أمر بعبادة غيره، أو أمر رسوله ﷺ بها، فهذا عين الباطل، وأكذب الكذب، الذي ترده الفطرة، وكتاب الله وسنة رسوله.
وإن قلت: إنكم لم تعبدوا غير الله، ولم ترضوا بذلك، ولم تأمروا به الناس، فأفعالكم تبطل أقوالكم ظاهرا وباطنا، فإذا كان هذه الحضرات الباطلة، والمشاهد الملعونة، والبنايات على القبور، وصرف حق الله تعالى