الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ٢٨-٢٩] .
وقوله: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ٣٠] . وذهبت إلى ما ذهب إليه أخوك فرعون، حيث قال لما دعاه موسى ﵇، قال لقومه: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [سورة غافر آية: ٢٩] فزعم عدو الله أنه وأعظ مذكر، قبحه الله من واعظ ومذكر.
وذهبت إلى ما ذهب إليه أخوك أبو جهل، حين قنت على رسول الله ﷺ قال: " اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرفه، فأحنه الغداة " ١ قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [سورة الأنفال آية: ١٩] فأحانه الله الغداة، ولله الحمد والمنة، وطأ على رقبته عبد الله بن مسعود ﵁ في المعركة، وقال عدو الله: لمن الدائرة اليوم؟ فقال: " لله ورسوله، يا عدو الله، جعلك الله كذلك"; ونقول: جعلك الله كذلك، إن شاء الله تعالى.
وأما إنكارك: علينا تحليق الرؤوس، وتقول: إنا نحرم إسبال الشعر، ولم تلق علينا غير ذلك; فنقول: إنك كاذب علينا، ولا نقول إنه حرام إسبال الشعر، ونعلم أن رسول الله ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم، يسبلون الشعر؛ وها أنتم تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر بحلق الشوارب، وإرخاء اللحى، وخالفتموه، حلقتم اللحى، وعقدتم الشوارب، وشابهتم النصارى في ذلك.