ولكن الأمر، كما قال اليمني في قصيدته:
أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا ... تساوى فليسا إن رجعت إلى النقد
ولنختم الكلام في هذا النوع، بما ذكره البخاري في صحيحه، حيث قال: باب يتغير الزمان حتى تعبد الأوثان ثم ذكر بإسناده: قوله ﷺ " لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة " ١ وذو الخلصة: صنم لدوس يعبدونه، فقال ﷺ لجرير بن عبد الله: " ألا تريحني من ذي الخلصة "٢، فركب إليه بمن معه، فأحرقه وهدمه، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، قال فبَرّك على خيل أحمس، ورجالها خمسا.
وعادة البخاري ﵀، إذا لم يكن الحديث على شرطه، ذكره في الترجمة، ثم أتى بما يدل على معناه، مما هو على شرطه، ولفظ الترجمة، وهو قوله: " يتغير الزمان حتى تعبد الأوثان " لفظ حديث أخرجه غيره من الأئمة; والله ﷾ أعلم.
ولنذكر من كلام الله تعالى، وكلام رسوله ﷺ وكلام أئمة العلم، جملا في جهاد القلب واللسان، ومعاداة أعداء الله، وموالاة أوليائه، وأن الدين لا يصح ولا يدخل الإنسان فيه إلا بذلك، فنقول: باب وجوب عداوة أعداء الله، من الكفار والمرتدين والمنافقين، وقول الله