تروج عليه؛ فلو كان أكثر الناس اليوم على الحق، لم يكن الإسلام غريبا، وهو والله اليوم في غاية الغربة.
ولما ذكر ابن القيم ﵀ نوع الشرك وظهوره، قال: فما أعز من تخلص من هذا، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره؟! يعني: ما أقل من لا يعادي من أنكره! وهذا قوله في زمانه، ولا يأتي عام إلا وما بعده شر منه، كما قال النبي ﷺ. وقد نقلنا في الأوراق التي كتبناها - وهي عندكم - طرفا من كلام العلماء في أنواع الشرك.
ومن ذلك قول: شيخ الإسلام تقي الدين ﵁: فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط، يدعوهم ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع، ودفع المضار، فهو كافر بإجماع المسلمين، انتهى; وهذا هو الذي يفعل اليوم عند هذه المشاهد، وهذا أظهر أمور الدين; ولكن ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ ١.
ونسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، من النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين.
[كلا م الشيخ عبد الله أبا بطين في تكفير المعين]
وقال أيضا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، نقول في تكفير المعين: ظاهر الآيات، والأحاديث، وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره، ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا