فإذا نادى شخصا معينا باسمه، فقد كذب على رسول الله ﷺ ونادى من لم يؤمر بندائه؛ وليس ذلك في كل حركة وسكون وقيام وقعود، وإنما ذلك في أمر مخصوص.
وأما حديث الأعمى، فالجواب عنه من وجوه:
الوجه الأول: أن الحديث إذا شذ عن قواعد الشرع لا يعمل به؛ فإنهم قالوا: إن حد الحديث الصحيح، إذا رواه العدل الضابط عن مثله، من غير شذوذ ولا علة. فهذا الحديث: لا يجوز الاحتجاج به في هذا الباب، لمخالفته لقواعد الشرع وأصوله؛ بل من احتج به على دعاء الميت والغائب، فقد خالف نصوص الكتاب والسنة، مع أنه - بحمد الله - يوافق ذلك ولا يخالفه; فليس فيه دليل على ما ذكره السائل، كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى، وكيف يستدل بما ليس فيه دلالة مطابقة ولا تضمن ولا التزام؟!
الوجه الثاني: أن يقال: هذا الحديث قد رواه النسائي، في اليوم والليلة، والبيهقي وابن شاهين في دلائلهما، كلهم عن عثمان بن حنيف، ولم يذكروا فيه هذه اللفظة - أعني قوله: يا محمد - ولفظ الحديث عندهم: عن عثمان بن حنيف، " أن رجلا أعمى أتى النبي ﷺ فقال له: يا نبي الله: قد أصبت في بصري، فادع الله لي، فقال له النبي ﷺ: توضأ وصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيي