بلعنة؛ يبين ذلك أن رسول الله ﷺ لعن شارب الخمر جملة. ولم اجلد رجلا قد شرب، قال رجل من القوم: اللهم اللعنه، ما أكثر ما يؤتى به النبي ﷺ؛ فقال النبي ﷺ: " لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ?".
فصل
وأما قوله: ومنها: أن كثيرا من العلماء الكبار فعلوا هذه الأمور، وفُعلت بحضرتهم ولم تنكر. ومن ذلك تتابعهم على بناء القباب على القبور، واتخاذها أعيادا في الغالب؛ فلكل شيخ يوم معروف، في شهر معلوم، يؤتى إليه من النواحي؛ وقد يحضرهم بعض العلماء فلا ينكر.
فالجواب من وجوه: الوجه الأول: أن يقال: قد افترض الله على الخلق طاعة رسول الله ﷺ، وأخبر أن من أطاعه فقد أطاع الله، فقال: ﴿ومن يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ وقال: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ ، وقال: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ .
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول