أيضا، عن ثمامة بن شفي الهمداني، قال: "كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها".
وفي صحيحه أيضا، عن جابر بن عبد الله، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه " ١. وفي سنن أبي داود، والترمذي، عن جابر ﵁ " أن رسول الله ﷺ نهى أن تجصص القبور، وأن يبنى عليها، ويكتب عليها " ٢، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وعن ابن عباس ﵄، قال: " لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج " ٣، رواه الإمام أحمد، وأهل السنن.
فنهى رسول الله ﷺ عن البناء عليها، وأمر بهدمه بعد ما يبنى، ونهى عن الكتابة عليها، ولعن من أسرجها؛ فنحن نأمر بما أمر به رسول الله ﷺ من تسويتها، وننهى عن البناء عليها، كما نهى عنه رسول الله ﷺ؛ فهو الذي افترض الله علينا طاعته واتباعه.
وأما غيره فيؤخذ من قوله ويترك، كما قال الإمام مالك: كل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ. وقال الإمام أحمد: لا تقلد في دينك أحدا، ما جاء