رسول الله ﷺ أنه قال: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي؛ تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " ١ وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: " خير القرون قرني الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم " ٢.
وقال عبد الله بن مسعود ﵁:"من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد ﷺ أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الصراط المستقيم". وقال حذيفة بن اليمان ﵁:"يا معشر القراء، استقيموا وخذوا طريق من قبلكم، فوالله لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن أخذتم يمينا وشمالا، لقد ضللتم ضلالا بعيدا".
فإن احتج أحد علينا بما عليه المتأخرون، قلنا: الحجة بما عليه الصحابة، والتابعون، الذين هم خير القرون، لا بما عليه الخلف، الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. فهؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ هل نقل عنهم أنهم عقدوا القباب على القبور، وأسرجوها؟ وخلقوها وكسوها الحرير؟ أم هذا مما حدث بعدهم من المحدثات، التي