القاضي على نقلها منها وصرف الباقي في مصاريف بيت المال.
ولا يؤخذ جواز البناء على القبور، من قول الحاكم في مستدركه - عقب تصحيحه الأحاديث -: النهي عن البناء على القبر، والكتب عليه: ليس العمل عليها؛ فإن أئمة المسلمين شرقا وغربا مكتوب على قبورهم، وأخذه الخلف عن السلف، فيكون إجماعا، مستندا إلى حديث آخر كخبر: "لا تجتمع أمتي على ضلالة".
ولا من قول ابن قداح في مسائله: لا يجوز البناء على القبر; وهل يكتب عليه أو لا؟ لم يرد في ذلك عن السلف الصالح شيء، ولكن إن وقع وعمل على قبر رجل من أهل الخير فخفيف; لأن كلام الحاكم وابن قداح: خاص بالكتابة، لا يتعداها إلى البناء. وقال ابن رشد: كره مالك البناء على القبر، وجعل البلاطة المكتوبة، وهي من بدع أهل الطول، وأحدثوه إرادة الفخر والمباهاة والسمعة؛ وهو مما لا اختلاف فيه، انتهى كلام السنهوري ﵀.
وأما كلام الحنفية فقال الزيلعي - في شرحه على الكنْز - عند قول الماتن: ويسنم القبر ولا يربع ولا يجصص، لما روى البخاري عن سفيان التمار: أنه رأى قبر رسول الله ﷺ مسنما.