تأتي بعد، وهي قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ [سورة الطلاق آية: ١٢] ، ولها نظائر تبين حكمة الرب في خلق السماوات والأرض.
وقوله: وكيف ينكر تصرفه في إعطاء أحد بإذن الله، من الدنيا في حياته، أو في الآخرة بعد وفاته؟
أقول: هذا كلام من اجترى، وافترى، وأساء الأدب مع الله، وكذب على رسوله ﷺ، ولم يعرف حقيقة الشفاعة، ولا عرف تفرد الله بالملك يوم القيامة؛ وهل قال رسول الله ﷺ أو أحد من أصحابه، أو من بعدهم من أئمة الإسلام: إن أحدا يتصرف يوم القيامة في ملكه؟ ولو أطلقت هذه العبارة في حق رسول الله ﷺ لادعاه كل لمعبوده، من نبي وملك أو صالح، أنه يشفع له إذا دعاه. ﴿سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [سورة الفرقان آية: ١٨] ، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [سورة هود آية: ١٠٥] ، وقال: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾ [سورة النبأ آية: ٣٨] .
وهذا القول الذي قاله الجاهل، قد شافهنا به جاهل مثله بمصر، يقول: الذي يتصرف في الكون سبعة: البدوي، والإمام الشافعي، والشيخ الدسوقي، حتى