حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [سورة الأنعام آية: ١٢٤] . وقد انقطعت النبوة، بموت محمد ﷺ.
وفيه وجه آخر; وهو أن يكون معنى النبوة هاهنا، ما جاءت به النبوة، ودعت إليه الأنبياء ﵈، يعني: أن هذه الخلال جزء من أربعة وعشرين جزءا، مما جاءت به النبوات، ودعت إليه الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم; وقد أمرنا باتباعهم، في قوله ﷿ ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ قالوا: وقد يحتمل وجها آخر، وهو: أن من اجتمعت له هذه الخصال، لقيه الناس بالتعظيم والتوقير، وألبسه الله لباس التقوى، الذي يلبسه أنبياءه، فكأنها جزء من النبوة; قلت: وما قبل هذا، أليق بمعنى الحديث.
وأما حديث: " الرؤيا حق " فقيل معناه: تحقيق أمر الرؤيا، وتأكيده، وهو جزء من أجزاء النبوة، في الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم دون غيرهم; لأن رؤيا الأنبياء ﵈ وحي، قال عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [سورة الصافات آية: ١٠٢] .
وأما تحديد الأجزاء، بالعدد المذكور في الحديث، فقد قال بعض أهل العلم: إنه أوحى إليه ﷺ بمكة ستة أشهر في منامه، ثم توالى الوحي يقظة، إلى أن توفي ﷺ. وكانت مدة