[رسالة من عبد الرحمن بن حسن إلى عبد الله بن محمد في نصرهم بالحجة والبيان]
وله أيضا رحمه الله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إلى الأخ عبد الله بن محمد: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وما ذكرت من أنا ننصركم، فبلدكم بعيد لا يستطاع الوصول إليه، وأما نصرتكم بالحجة والبيان، فالله تعالى قد قال في كتابه: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ [سورة الفرقان آية: ٣٣] .
والخصومة بينكم وبين الضد، في عبادتهم غير الله من الأموات، الذين لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة المائدة آية: ٧٦] .
وقد كان جل عبادتهم لهم في الرغبات والرهبات، بالدعاء والاستغاثة، وقد قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ١٨] ، و (أحدا) نكرة في سياق النهي، تعم كل مدعو من دون الله، كالأنبياء ومن دونهم.
وقد أمر الله نبيه ﷺ أن يعبد ربه وحده بالدعاء، وغيره من أنواع العبادة، قال الله تعالى آمرا نبيه ﷺ أن يدعو أمته أن يخلصوا الدعاء لربهم وخالقهم، فقال