قلبه بمحبة الشرك، وعبادة الأوثان، كقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [سورة الإسراء آية: ٢٣] فيه معنى: إلا الله.
وأمثال هذه الآية كثيرة في القرآن، كقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [سورة آل عمران آية: ٦٤] ؛ فمن لم يوفق لمعرفة هذه الآيات، فلا حيلة فيه.
قال أبو جعفر بن جرير، رحمه الله تعالى، في تفسيره، في قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [سورة لقمان آية: ٢٠] على قراءة الإفراد، ذكر مجاهد عن ابن عباس: أنه فسرها بالإسلام; وقال مجاهد: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [سورة لقمان آية: ٢٠] قال: "لا إله إلا الله، قال: وعن ابن عباس أيضا: أنها لا إله إلا الله".
وقوله: ﴿ظَاهِرَةً﴾ يقول: ظاهرة على الألسن قولا، وعلى الأبدان وجوارح الجسد عملا; قوله: ﴿وَبَاطِنَةً﴾ في القلوب اعتقادا ومعرفة.
وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً﴾ [سورة الحج آية: ٨] ، يقول تعالى ذكره: ومن الناس من يخاصم في توحيد الله، وإخلاص الطاعة والعبادة له بغير علم عنده بما يخاصم، ﴿وَلا هُدًى﴾ يقول: ولا بيان يبين به صحة ما يقول، ﴿وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [سورة الحج آية: ٨] ، يقول: ولا بتنْزيل من