يا هذا لا تعرف هذا، فما هذا العلم الذي تدعي معرفته؟!
الأمر الثاني: أن من الذنوب ما لا يكفر فاعله، عند أهل السنة والجماعة ... ١. ما كان من أعظم الكبائر من المعاصي، كالزنا والسرقة، وشرب الخمر; والخوارج كفّروا أصحاب رسول الله ﷺ بتأويل غير سائغ، وقد اجتهدوا ولكنهم لم يحسنوا، ولم يوفقوا بين الأدلة، فما نفعهم اجتهادهم، واستدلالهم بالكتاب والسنة.
ومن المعلوم أن لله حججا، وما عذرهم النبي ﷺ بذلك الاجتهاد والاستدلال حتى أمر بقتلهم؛ ومن حجة أهل الحق عليهم، قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [سورة الحجرات آية: ٩] ، فسماهم مؤمنين مع الاقتتال؛ ولأهل الحق أدلة أخر، ليس هذا موضع ذكرها، إذ الغرض التنبيه على ضلال هذا الضال الملبس.
وشيخنا ﵀ ينكر على الخوارج، وعلى من قال بقولهم، ويعتقد بطلانه؛ أما علمت ان رسول الله ﷺ قتل أناسا بأعيانهم لكفرهم، كالنضر وعقبة بن أبي معيط؟! والحاصل: أن هذه الطائفة لم يعاملوا المسلمين إلا بمعاملة ... ٢.