عن النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة أنه يخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان؛ وإخراجهم من النار، بشفاعة نبينا محمد ﷺ فيمن يشفع له من أهل الكبائر من أمته، وشفاعة غيره، من الملائكة، والأنبياء. ولا نقف في الأحكام المطلقة، بل نعلم أن الله يدخل النار من يدخلها من أهل الكبائر; وآخرون لا يدخلونها لأسباب تمنع من دخولها: كالحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، ونحوها.
ونعتقد أن الله يفعل ما يفعله لحكمة وأسباب; وهو ﵎ خالق الأسباب، ومسبباتها; ولا نشهد لشخص معين بجنة ولا نار، لأن حقيقة باطنه، وما مات عليه، لا نحيط به، لكن نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء، إلا من شهد له رسول الله ﷺ؛ ولا نكفر أحدا من أهل الإسلام بذنب دون الشرك، ولا نخرجه عن دائرة الإسلام بارتكاب كبيرة.
ونؤمن بما أخبر به النبي ﷺ بما يكون بعد الموت; ونؤمن بفتنة القبر وعذابه ونعيمه، وبإعادة الأرواح إلى أجسادها، فيقوم الناس لرب العالمين، في موقف القيامة، حفاة، عراة، غرلا، وتدنو منهم الشمس، فيلجمهم العرق، وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله.
ونؤمن بحوض نبينا محمد ﷺ، ونؤمن بأن الصراط