﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ الآية [سورة آل عمران آية: ٧] .
وفي الحديث عن عائشة ﵂، عنه ﵇: " إذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه ويتركون المحكم، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم " ١.
فصل
وأما المسألة الثانية، وهو قوله: إنكم تنكرون الاعتقاد في الأولياء ودعاءهم عند المهمات والاستشفاع بهم.
فالجواب: أن هذا هو الشرك الأكبر المحرم، الذي لا يغفره الله، وحرم الجنة على فاعله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ [سورة المائدة آية: ٧٢] . وهذا هو شرك المشركين، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [سورة الزمر آية: ٣] .
وقوله: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [سورة يونس آية: ١٨] .
وهذا أيضا هو اعتقاد قوم نوح، كما قيل عنهم: ما عظم أولنا هؤلاء، إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله; فعبدوهم بذلك. وهذا الاعتقاد هو شرك الأولين أيضا؛ فبعث الله الرسل تدعوهم إلى التوحيد، وتخبرهم أن هذا هو الشرك الأكبر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [سورة الأنبياء آية: ٢٥] .