على فوائد:
منها: أن الدعاء هو أصل التوحيد، والشرك والعبادة، حيث ذكر لما دعوه مخلصين له العبادة في ذلك.
الفائدة الثانية: أنه الشرك إذا صرف لغير الله; الفائدة الثالثة: أنه كفرهم على ذلك حيث قال: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ الآية [سورة النحل آية: ٥٥] .
النوع الثاني: ذكره بصيغة النهي، كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ١٨] ؛ وذكر ذلك باسم النكرة: قوله ﴿أَحَداً﴾ نافية، لا نبي ولا ولي ولا ملك; وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [سورة المؤمنون آية: ١١٧] .
وتارة يقع مع النهي الوعيد، قال تعالى: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ [سورة الشعراء آية: ٢١٣] .
وقال تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة يونس آية: ١٠٦] . فإذا كان إمام الحنفاء وأعظمهم توحيدا لله - وهو معصوم - لو يدعو من دون الله أحدا لكان من الظالمين، ومن المعذبين.
وتارة يقع الإخبار بأن المدعو إله، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ الآية [سورة القصص آية: ٨٨] .
وقال تعالى إخبارا عن أهل الكهف: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً﴾ [سورة الكهف آية: ١٤] .
وفي حديث أبي واقد الليثي ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً﴾ [سورة الأعراف آية: ١٣٨] إلى غير ذلك.
النوع الثالث: يقع في الخطاب، بمعنى الإنكار على الداعي،