وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية [سورة الأنعام آية: ١٥٣] .
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة القصص آية: ٥٠] .
وأمره الله تعالى، أن يقول: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [سورة الأنعام آية: ١٩] ، "ومَنْ" تفيد العموم إلى يوم القيامة.
وقال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً﴾ [سورة الأنعام آية: ١١٤] .
وما أحسن ما أخبر الله به عن الجن إذ سمعوه، قال مخبرا عنهم: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [سورة الجن آية: ١-٢] ، فعرفوا أن الهدى إلى الرشد فيه؛ ثم ذكروا أنه أفادهم أصلين عظيمين: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ [سورة الجن آية: ٢] ، استلزم ذلك الإيمان بجميع ما فيه.
الأصل الثاني: قولهم: ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ٢] ، لا نبيا مرسلا ولا ملكا مقربا.
فأين هذا ممن هدم هذه الأصول الثلاثة، الذين مدح الله المتصفين بهم، عند مجرد سماعهم كلامه، بخلاف من قدمنا مقالته - والعياذ بالله -.
قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سورة فصلت آية: ٤٤] .
وأما الكلام على حياة الرسول ﷺ، فاعتقادنا في ذلك