الحديث: " إن الله خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده " الحديث.
ومثله أيضا قوله: إن السدرة التي في قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [سورة النجم آية: ١٤] ليست سدرة حقيقة، والمراد بالمنتهى منتهى مراتب كمال الإنسان، فإنه من أقوال منكري علو الله ﵎، وهو خروج عن ظاهر الآية، وخلاف ما دلت عليه أحاديث الإسراء التي فيها التصريح بالمراد من الآية، وأن ذلك كله حقيقة.
وأما تفسيره قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٦٠] بإرسال السماء عليهم مدرارا، فهو خلاف ما عليه المفسرون ; والصواب الموافق للحق ما قاله في الطبع الثاني، بقوله في التيه: لدفع الشمس، إلا أنه لم يصرح بالمراد بالغمام ; وقال أيضا في آخر ذلك: لأن بني إسرائيل أقاموا في التيه أربعين سنة في الشمس، فلم يصنع حينئذ شيئا، ورجع التفسير إلى ما في الطبع الأول.
وأما تفسيره قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [سورة البقرة آية: ٥٩] بقوله: أي: خالفوا ما أمروا به من التوكل والاستغفار ; فلا ريب أن التفسير الصحيح في ذلك هو ما دلت عليه سنة رسول الله ﷺ من أنهم دخلوا يزحفون على استاههم، وقالوا: حبة في شعرة، كما في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعا وغيره.
لكن إن أراد أن التوكل داخل في الأمر بالدخول سجدا