القبور، والمتخذين عليها المساجد، والسرج "١ وفي الموطأ عنه ﷺ أنه قال: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد "٢.
وفي صحيح مسلم عن علي، قال: "بعثني رسول الله ﷺ أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا أدع تمثالا إلا طمسته "٣، فأمر بمسح التماثيل من الصور الممثلة على صورة الميت، والتمثال الشاخص المشرف فوق قبره، فإن الشرك يحصل بهذا أو بهذا.
"وبلغ عمر ﵁ أن قوما يذهبون إلى الشجرة التي بايع النبي ﷺ أصحابه تحتها، فأمر بقطعها"، "وأرسل إليه أبو موسى: أنه ظهر بتستر قبر دانيال، وعنده مصحف، فيه أخبار ما سيكون، وفيه أخبار المسلمين، وأنهم إذا جدبوا، كشفوا عن القبر، فمطروا. فأرسل إليه عمر، يأمره أن يحفر في النهار ثلاثة عشر قبرا، ويدفنه بالليل بواحد منها، لئلا يعرفه الناس، فيفتنون به".
واتخاذ القبور مساجد مما حرم الله ورسوله، وإن لم يبن عليها مسجد، ولما كان اتخاذ القبور مساجد، وبناء المساجد عليها محرما، لم يكن من ذلك شيء على عهد الصحابة والتابعين.
وكان الخليل ﵇ في المغارة التي دفن فيها، وهي مسدودة، لا أحد يدخلها، ولا تشد الصحابة الرحال إليه، ولا إلى غيره من المقابر، ففي الصحيحين عنه ﷺ