فمن جمع بينهما فقد كفر، ما صفة الجمع؟ .
فأجاب: وأما قول سفيان في قوله: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [سورة الأعراف آية: ٥٤] ، فمراده بذلك الرد على من يقول إن كلام الله مخلوق ; يقول: إن الله ﷾ عطف الأمر على الخلق، وأمره هو كلامه.
فمن قال: إن كلام الله مخلوق فقد جعل أمره مخلوقا، فجمع بين الخلق والأمر ; والله سبحانه قد فرق بينهما بعطف الأمر على الخلق، فالمعطوف غير المعطوف عليه. والمراد بسفيان، هو: سفيان بن عيينة الإمام المعروف، رحمه الله تعالى.
هذا كلام الشيخ ابن القيم ١ اختصره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى، على قوله ﷿: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة الأعراف آية: ٥٥-٥٦] : جمعت هذه الآية آداب نوعي الدعاء، دعاء العبادة، ودعاء المسألة.
فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة، وهذا تارة، ويراد به مجموعهما; وهما متلازمان ; فإن دعاء المسألة طلب ما ينفع وطلب كشف ما يضر، ومن يملك الضر والنفع فهو المعبود ; ولهذا أنكر تعالى على من عبد من لا يملك ضرا